عن

سيرة إس بي داركمور

وُلدتُ عام 1972 في ألمانيا الشرقية، في بيئةٍ تتسم بالصمت والحدود وثقل ما لا يُقال. لقد علّمني نشأتي بين أنظمةٍ متغيرة وتاريخٍ ممزق أن أستشعر مبكراً ما يكمن وراء ظاهر الناس، وما يكمن وراء ظاهر القصص.
أصبحت تلك الغريزة تجاه الخفي والنفسي أساس كتاباتي.
بعد سقوط الحدود، عشتُ وعملتُ في أنحاء أوروبا، أُدرِّس اللغات وأُنغمس في ثقافاتٍ شكّلت فهمي لكيفية تحوّل القصص عند عبورها الحدود. صقلت هذه السنوات صوتي: متعدد اللغات، بديهي، ومنجذب إلى العتبات التي تتقاطع فيها الذاكرة والأسطورة وعلم النفس البشري.
أعيش اليوم على شاطئ البحر الأحمر في مصر، متزوجة من مصرية فتحت لي جذورها آفاقاً واسعة على روايات قديمة وتقاليد روحية لا تزال تؤثر في كتاباتي. هذه الحياة متعددة الثقافات، بجذوري الألمانية وتأثري بالحركة الأوروبية وحاضري المصري، هي محور كل ما أكتبه.
غالباً ما تدور أحداث رواياتي في المناطق التي أعرفها معرفةً وثيقة. أتجول في المناظر الطبيعية قبل أن أكتبها.
المعابد على طول نهر النيل، والطرق الصحراوية المؤدية إلى البتراء، والأحياء القديمة في الإسكندرية، وساحل بحر البلطيق الغني بالملح.
تحمل هذه الأماكن قصصها الخاصة، وأنا أصغي إليها. يصبح جوها جزءاً من بناء العالم، وجزءاً من البنية العاطفية لكتبي.
تستكشف كتاباتي الروائية أنساب النساء، والظلال الموروثة، والصدمات النفسية المتوارثة عبر الأجيال، والآثار الأسطورية التي تلاحق العائلات عبر القارات والأجيال. أكتب باللغتين الألمانية والإنجليزية، وأُبدع قصصًا نفسية قاتمة ذات طابع أسطوري، تبقى راسخة في الذاكرة طويلًا بعد الانتهاء من قراءتها.
ما أكتبه متجذر في التجربة المعاشة، والأماكن الحقيقية، والتاريخ غير المعلن الذي نحمله في داخلنا.
أكتب من عتبات الثقافات، ومن بين العوالم، ومن بين الغرف الخفية للعقل.
أهلاً بكم في ملاذ داركمور.
مكان تولد فيه القصص في الظل والصمت.